الشيخ محمد رضا نكونام

301

حقيقة الشريعة في فقه العروة

19 - كتاب الحوالة م « 3935 » الحوالة عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة ، والأولى أن يقال إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ، وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان فانّه وإن كان تحويلًا من الضامن للدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته إلّاأنّه ليس فيه الإحالة المذكورة ؛ خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ، ويشترط فيها مضافاً إلى البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه في الثلاثة من المحيل والمحتال عليه ، وعدم الحجر بالفلس في المحتال والمحال عليه بل والمحيل إلّاإذا كانت الحوالة على البري ، فانّه لا بأس به ، لانّه نظير الاقتراض . م « 3936 » تشترط فيها أمور : أحدها - الايجاب والقبول على ما هو المشهور بينهم ؛ حيث عدّوها من العقود اللازمة ، فالايجاب من المحيل والقبول من المحتال ، وأمّا المحال عليه فليس من أركان العقد ، وإن اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا كان بريئاً فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة ، ويحتمل أن يقال يعتبر قبوله أيضاً فيكون العقد مركّباً من الايجاب